يحيى عبابنة
160
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
بالغة جدا ، قال في موضع « 20 » ( هذا باب ما يكون معطوفا في هذا الباب على الفاعل المضمر في النّيّة . ويكون معطوفا على المفعول ، وما يكون صفة المرفوع المضمر في النّيّة ويكون على المفعول ) . واستعمل أيضا بلفظ العطف عند الأخفش ، قال في تفسير ( آلم ) « 21 » : ( فإنّ هذه الحروف أسكنت لأنّ الكلام ليس بمدرج ، وإنما يكون مدرجا لو عطف بحروف العطف ، فيقولون : ألف ، باء ، تاء . . . ) واستعمله المبرّد أيضا « 22 » ، وابن السّرّاج ، قال الأخير ذاكرا وظيفة حروف العطف « 23 » : ( الخامس من التّوابع وهو « العطف بحرف » ، حروف العطف عشرة أحرف ، يتبعن ما بعدهن ما قبلهن من الأسماء والأفعال في إعرابها ) وهذا التحديد لمصطلح العطف بلفظ العطف بحرف لم يكن دائما عنده ، إذ استعمله كثيرا دون هذا التحديد « 24 » . واستعمله أيضا كل من الزّجّاجي « 25 » والنّحّاس « 26 » والفارسيّ « 27 » وقال ابن جني « 28 » : ( فإن كان المضمر مجرورا لم تعطف عليه إلا بإعادة الجارّ ، تقول مررت بك وبزيد . . . ولو قلت : مررت بك وزيد ، كان لحنا ، على أنهم قد أنشدوه « 29 » : فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب وقال « 30 » : ( أما حذفها فكنحو ما حكاه أبو عثمان « 31 » عن أبي زيد من حذف حرف العطف في نحو قولهم : أكلت لحما ، سمكا ، تمرا ، وأنشد أبو الحسن « 32 » : كيف أصبحت ، كيف أمسيت مما * يزرع الودّ في فؤاد الكريم
--> ( 20 ) الكتاب 1 / 277 ، وانظر 2 / 182 ، 2 / 190 ، 2 / 191 . ( 21 ) معاني القرآن للأخفش ص 19 . ( 22 ) المقتضب 2 / 39 . ( 23 ) الأصول في النحو 2 / 55 . ( 24 ) الأصول في النحو 2 / 55 ، 2 / 60 ، 2 / 159 ، 2 / 319 . . . الخ . ( 25 ) الجمل ص 17 ، 19 ، 20 . . . الخ . ( 26 ) إعراب القرآن 1 / 215 . ( 27 ) الحجة في علل القراءات السبع 1 / 22 ، 1 / 232 . ( 28 ) اللمع ص 97 ، وانظر ص 91 ، 95 ، 96 . ( 29 ) من الأبيات المجهولة القائل في كتاب سيبويه ، انظر الانصاف 2 / 464 . ( 30 ) الخصائص 2 / 280 ، وفي استعمال مصطلح العطف انظر الخصائص 1 / 285 - 1 / 291 ، 2 / 196 ، 2 / 396 . ( 31 ) أبو عثمان هو الجاحظ . ( 32 ) أبو الحسن هو سعيد بن مسعدة المعروف بأبي الحسن الأخفش الأوسط ت 215 ه .